السيد أحمد الموسوي الروضاتي
348
إجماعات فقهاء الإمامية
وأما المسألة الثانية - وهي أن عدة الحامل المتوفى عنها زوجها أبعد الأجلين - وصورة هذه المسألة : أن هذه المرأة إن وضعت حملها قبل أن تقضي أربعة أشهر وعشرة أيام ، لم يحكم بانقضاء عدتها حتى تمضي أربعة أشهر وعشرة أيام . وإن انقضت عنها أربعة أشهر وعشرة أيام ولم تضع حملها ، لم يحكم بانقضاء عدتها حتى تضع الحمل . وهذه المسألة يفتي بها جميع الشيوخ رحمهم اللّه وهي مسطورة في كتبهم ، وموجودة في رواياتهم وأحاديثهم ، وحديث زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ينطق بهذا الحكم الذي ذكرناه ويشهد له ، ولو لم يكن في هذا المذهب إلا الاستظهار لانقضاء أيام العدة لكفى . وليس هذا المذهب مما تفردت به الإمامية ، وخالفت جميع الفقهاء المتقدمين والمتأخرين ، لأن مخالفيها من الفقهاء قد ذكروا في كتبهم ومسائل خلافهم أن هذا المذهب كان يذهب إليه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وابن عباس رضي اللّه عنه . فأما الاحتجاج بضعفه بظاهر قوله " وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ " فليس بشيء ، لأن العموم قد يختص بدليل ، ويترك ظاهره بما يقتضي بتركه الظاهر . وإذا كنا قد بينا إجماع الطائفة على المذهب ووردت الآثار الحقة المعمولة بها فيه ، فينقض ذلك بترك الظاهر . * أقل الحمل ستة أشهر * في أكثر مدة الحمل * مدة الحمل تسعة أشهر إجماعا - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 192 ، 193 : المسألة 7 : جوابات المسائل الموصليات الثانية : وأقل الحمل عندنا على ما أطبقت عليه طائفتنا هو ستة أشهر ، وما نعرف أيضا مخالفا من فقهاء العامة على ذلك . . . وأما أكثر الحمل فالمشهور عند أصحابنا أنه تسعة أشهر . وقد ذهب قوم إلى سنة من غير أصل معتمد ، والمشهور ما ذكرناه . وأما ما حكي عن الشيعة خلافا ، وزعم أن بعضها يقولون سنتان ، وبعضهم يقول ثلاثا ، وآخرون أربع ، فهو وهم وغلط على الشيعة ، لأن الشيعة لا تقول ذلك . . . والحجة المعتمدة في هذه كله : هو إجماع الفرقة المحقة ولا شبهة في أن المعتاد في أكثر الحمل هم تسعة أشهر ، وما يدعى من زيادة على ذلك هو إذا كان صدقا . شاذ نادر غير مستمر ولا مستدام . . .